أبو علي سينا
588
النجاة من الغرق في بحر الضلالات
مطلقا « 1 » . والشئ مطلقا « 2 » أعم من هو أو غيره « 3 » ، كما سنوضح . فالأول لان له ماهية مجردة لشئ هو عاقل ، وبما ماهيته مجردة « 4 » لشئ هو معقول ، وهذا الشئ هو ذاته . فهو عاقل بأن له الماهية المجردة التي لشئ « 5 » ذاته ، ومعقول بأن ماهيته المجردة هي « 6 » لشئ هو ذاته . وكل « 7 » من تفكر قليلا ، علم أن العاقل يقتضى شيئا معقولا . وهذا الاقتضاء لا يتضمن ان ذلك الشئ آخر أو هو . وأيضا فان المحرك يقتضى شيئا متحركا ، وهذا الاقتضاء نفسه ليس يوجب أن يكون شيئا آخر ، بل نوع « 8 » آخر من البحث يوجب ذلك . ولذلك لم يمتنع أن نتصور ان « 9 » شيئا يتحرك « 10 » بذاته « 11 » إلى وقت أن قام « 12 » البرهان على امتناعه . ولم يكن نفس تصور المحرك والمتحرك يوجب ذلك ، إذ « 13 » كان المتحرك يوجب أن يكون له شئ محرك عنه « 14 » بلا شرط انه
--> ( 1 ) - هج : شيئا مطلقا ، ط : شيء فقط مطلقا ( 2 ) - چ : لمطلق ( 3 ) - در د ب ط هج « أو غيره » نيست ( 4 ) - ها : المجردة ( 5 ) - هج : الشئ ( 6 ) - چ د : هي ، ديگر نسخهها : هو ( 7 ) - ب : وكان ، چ : فكل ( 8 ) - چ : نوعا ( 9 ) - در چ « ان » نيست ( 10 ) - ب : متحرك ( 11 ) - چ : بذاته ، ديگر نسخهها : لذاته ( 12 ) - ط : أقام ، چ : يقوم ( 13 ) - ها : إذا ( 14 ) - ط : متحرك عنه ، چ : يتحرك هو عنه